تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وبعبارة أخرى : الدلالة هي الظهور لفظاً أو عملًا ، ودلالة الظواهر دلالةً تصديقيّةً تابعة للإرادة كما تقدّم ، وما لم يقصد بالتعريض الفسخ والردّ للبيع ، لم تتم دلالته عليه ، لأنّ الردّ أمر إنشائي وهو لا يتحقق إلّابالقصد . والحاصل : عدم تماميّة دعوى دلالة العقد الفاسد والتعريض للبيع على الردّ مطلقاً ، سواء علم بفساد العقد أم لم يعلم ، فلو أجاز بيع الفضولي بعد ذلك لكان مؤثراً . والثاني : صدق الردّ عليه ، فيعمّه ما دلّ على أنّ للمالك الردّ ، وهو : ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجلٍ تزوّج عبده امرأةً بغير إذنه ، فدخل بها ، ثم اطّلع على ذلك مولاه . قال عليه السّلام : ذلك لمولاه ، إن شاء فرّق بينهما وإنْ شاء أجاز نكاحهما « 1 » . لأنّ التّفريق ردّ عملي للنكاح الواقع فضوليّاً . وما عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام إنه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب . قال عليه السّلام : النكاح جائز ، إنْ شاء المتزوّج قبل وإنْ شاء ترك ، . . . « 2 » . لأنّ الترك وإنْ كان عدم القبول ، لكنّه ردّ عملي للتزويج الفضولي . لكنْ فيه ما ذكره الشّيخ من أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ الإطلاق مسوق لبيان أنّ له الترك ، فلا تعرّض فيه لكيفيّته ، فالاستدلال ساقط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 رقم : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 / 281 ، أبواب عقد النكاح ، الباب 7 رقم : 3 .
كتاب البيع — صفحة 329 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني