والثالث : إن المانع من صحّة الإجازة بعد الردّ القولي موجود في الردّ الفعلي ، وهو خروج المجيز بعد الردّ عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد .
والجواب عنه ظاهر ممّا تقدّم .
هذا كلّه في القسم الأوّل .
2 - ما يقع مع عدم الالتفات إلى وقوع العقد
القسم الثاني : أن يقع التصرّف المذكور مع عدم التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي على ماله . قال الشيخ :
فالظاهر عدم تحقّق الفسخ به .
وذلك : لأنّ الردّ وكذا الفسخ أمر إنشائي ، ومع عدم الالتفات إلى بيع الفضولي لا يتحقّق الإنشاء .
ثم إنه ليس ما نحن فيه نظير إنكار الطّلاق الذي جعلوه رجوعاً ولو مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق ، على ما يقتضيه إطلاق كلامهم ، لوجود النصّ الخاصّ الأعمّ من العلم بالطّلاق وعدمه هناك ، ولولا النصّ لم يعقل كون الإنكار رجعةً ، لأنّ الإنكار والرجعة متناقضان مفهوماً . والنصّ المشار إليه هو :
ما عن أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنه طلّقها تطليقةً طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً ، يعني على طهر من غير جماع ، بإشهاد شهود على ذلك . ثم أنكر الزّوج بعد ذلك .
فقال عليه السّلام : إنْ كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدّة ، فإن إنكاره