الطّلاق رجعة لها « 1 » .
وعلى الجملة ، فإنّ قياس ما نحن على إنكار الطّلاق ، بلا وجه .
ثم تعرّض الشيخ لدعوى بعض معاصريه الاتفاق على اعتبار اللّفظ في الفسخ كالإجازة .
ثم قال :
والحاصل : إن المتيقّن من الردّ هو الفسخ القولي ، وفي حكمه تفويت محلّ الإجازة . . . وأمّا الردّ الفعلي . . . فقد عرفت نفي البعد عن حصول الفسخ به . وأمّا مجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقّق مفهوم الردّ - لعدم الالتفات إلى وقوع العقد - فالاكتفاء به مخالف للأصل .
فأقسام الردّ أربعة :
الردّ القولي .
والردّ الفعلي . وهو على ثلاثة أقسام :
ما يفوت معه محلّ الإجازة ، وما ينشأ به مفهوم الردّ ، وما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقّق مفهوم الردّ .
والمتيقّن هو الردّ القولي . وفي حكمه القسم الأوّل من الردّ الفعلي ، لأن الدليل على عدم تأثير الإجازة بعد الردّ هو الإجماع ، فيؤخذ منه بالقدر المتيقّن . وأمّا الثاني ، فحصول الفسخ به غير بعيد . وأمّا الثالث ، فالاكتفاء به مخالف للأصل ، وهو استصحاب بقاء عقد الفضولي على ما هو عليه من القابليّة للإجازة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 136 كتاب الطلاق ، أقسام الطلاق ، الباب 14 رقم : 1 .