سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثم إنّ أباها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البيّنة .
قال عليه السّلام : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها « 1 » .
وعن زرارة قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يشتري الجارية من السّوق فيولدها ، ثم يجئ الرجل فيقيم البيّنة على أنها جاريته ، لم تبع ولم توهب .
فقال : يردّ إليه جاريته ، ويعوّضه بما انتفع . قال : كان معناه قيمة الولد . « 2 »
وعن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام ،
في الرجل اشترى جاريةً ، فأولدها ، فوجدت الجارية مسروقةً .
قال : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته . « 3 »
وأمّا المنافع غير المستوفاة ، فعن المشهور : الضّمان ، وقد استشكل فيه الشيخ بأنّ المنافع غير المستوفاة - وإنْ كانت مالًا - لا يصدق عليها الأخذ باليد ، لكي تعمّها قاعدة اليد ، ولم تتلف لكي تعمّها قاعدة الإتلاف .
ولكنّا قلنا في محلّه « 4 » : بأن السّكنى والركوب ليسا من عوارض الدار والدابّة ونحو ذلك ، بل من عوارض الإنسان ، وما كان من العوارض للإنسان ، لا يعدّ من منافع العين الخارجيّة ، بل منفعة الدار هي حيثيّة قابليّتها للسكنى ،
هامش
( 1 ) ( - / 3 ) . وسائل الشيعة 21 / 204 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد ، والإماء الباب 88 رقم : 4 و 2 و 3 .
( 2 ) . همان .
( 3 ) . همان .
( 4 ) كتاب الإجارة ، وقد درّسه السيد الجد في الحوزة بمدينة مشهد المقدّسة .