غير فاسدة ، لأنه نهيٌ قد تعلّق بالمعاملة الملازمة للتصرّف في مال الغير المحرّم على الفرض ، فهو عرضي لا ذاتي ، وقد عرفت عدم دلالته على الفساد . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لا يخفى أن وجوه الاستدلال بالعقل مذكورة في المقابس « 1 » بالتفصيل مع الجواب عن كلٍّ منها . ولعلّ الوجه الأهمّ منها هو هذا الذي قدّمه الشيخ ، وهو استدلال عقلي محضٌ من دون حاجةٍ للاستدلال بالتوقيع الشّريف ، ويبتني على امورٍ أربعة ، لو فقد الواحد منها لسقط :
الأوّل : أنْ يكون بيع الفضوليّ تصرّفاً في مال الغير .
والثاني : أن يحكم العقل بأنّ التصرّف في مال الغير بدون إذنه ظلمٌ ، ولا شك في أن الظلم قبيح .
والثالث : أن يكون كلّ ما حكم العقل بقبحه حراماً عند الشارع ، فالبيع الفضولي حرام شرعاً .
والرابع : أنْ يكون الحرمة موجبةً للفساد .
أمّا الأمر الأوّل ، فقد أوضح السيّد الجدّ كيفيّة عدم كون البيع تصرّفاً في مال الغير ، فلا حاجة للبحث في أن بيع الفضولي مطلقاً أو أنه بقيد التوقّع لإجازة المالك - كما في عبارة الشيخ - ليس تصرّفاً في مال الغير ، كما لا حاجة أيضاً للتفصيل الذي ذكره شيخنا دام بقاه في الدرس .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 128 .