وممّا ذكرنا ظهر الجواب عمّا لو وقع العقد من الفضولي قاصداً لترتيب الأثر من دون مراجعة المشتري ، بناءً على أنّ العقد المقرون بهذا القصد قبيح محرّم ، لا نفس القصد المقرون بهذا العقد .
أي : لأنّ هذه الحرمة غيريّة ، والحرمة الغيريّة لا تدلّ على الفساد ، كما لا توجب العقاب .
أدلّة أخرى والكلام حولها
قال الشيخ
وقد يستدلّ للمنع بوجوه أخر ضعيفة أقواها . . . ويضعّف . . .
أقول :
ذكر وجهين ، أحدهما : إن القدرة على التسليم معتبرة في صحّة البيع ، والفضولي غير قادر عليه . والثاني : إن الفضولي غير قاصد حقيقةً إلى مدلول اللّفظ كالمكره .
وأجاب عن الأوّل : بأنّ هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعاً ، بل يكفي تحقّقه في المالك .
وتوضيحه : إن القدرة على التسليم شرط لتحقّق النقل والانتقال ، فيكون شرطاً فيمن يتحقّق ذلك - أيالنقل والانتقال - بواسطة وهو المالك لا العاقد .
ولو كانت القدرة على التسليم شرطاً في العاقد ، لكانت شرطاً في الوكيل ، وللزم بطلان عقد الوكيل مطلقاً ، لعدم توفّر الشّرط فيه . وهذا ما لا يقول به أحد .
وعلى الجملة ، فإنّ الشّرط إمكان وصول المال إلى مالكه - وهو