تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عليها ، وإلّا ، فإن المشهور بين الفقهاء صحة معاملة الفضولي بالإجازة اللّاحقة من المالك [ 1 ] .

الاستدلال بحكم العقل بعدم جواز التصرّف في مال الغير

قال الشيخ : الرابع : ما دلّ من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه ، فإنّ الرضا اللّاحق لا ينفع في رفع القبح الثابت حال التصرّف . . . ولا ريب أن بيع مال الغير تصرّف فيه عرفاً . والجواب . . .
شرح
[ 1 ] ولذا ذكر الشيخ عدم الظنّ بالإجماع بل الظنّ بعدمه ، بعد ذهاب معظم القدماء ، كالقديمين والمفيد والمرتضى والشيخ نفسه في النهاية التي هي آخر مصنّفاته - على ما قيل - وأتباعهم إلى الصحة ، وإطباق المتأخّرين عليه ، عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخّرين . وما أفاده السيّد الجدّ أحد الأجوبة ، وهو الجواب المعتمد في الإجماعات المتعارضة خاصّةً ، كما بُيّن في محلّه . وكيف كان ، فإنه ليس بالإجماع الحجّة الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ، وإلّا لوجب رفع اليد عن ظواهر ما استدلّ به للجواز ، ضرورة أنّ جميع الاستظهارات تسقط أمام رأي المعصوم . فماجاء في تقرير بحث المحقق الخوئي من أنّ هذا الإجماع لا يقاوم الأدلّة « 1 » سهو من قلم المقرّر .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 4 / 101 .
كتاب البيع — صفحة 28 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني