ثم قال :
مع أنه لو دلّ لدلّ على بطلان البيع ، بمعنى عدم ترتب الأثر عليه وعدم استقلاله في ذلك ، ولا ينكره القائل بالصحّة ، خصوصاً إذا كانت الإجازة ناقلة .
أي : لو فرض وجود النهي عن البيع فضولةً ، فمعناه : لا تبع مال الغير مستنداً إلى نفسك فإنه لا يترتب عليه أثر ، لكنّ البيع الذي تلحقه إجازة المالك ليس مستنداً إلى الفضولي ، لأنّ الإجازة تسنده إلى المالك .
أمّا إذا كانت الإجازة ناقلة ، فواضح .
وأمّا إذا كانت كاشفةً حكماً ، بأنْ تكون الإجازة شرطاً متأخّراً كاشفاً عن تأثير العقد من حينه ، فكذلك .
وكذلك لو قيل بأنّ الإجازة أمارة على تأثير العقد من حينه .
فعلى جميع التقادير يصح بيع الفضولي ، لكنّه على النقل واضح جدّاً .
قال الشيخ :
شرح
وحينئذٍ ، لا مجال للبحث عن أنّ هذا التصّرف ظلم عقلًا أوْ لا ، كما في كلام المحقّق الإصفهاني « 1 » . نعم ، إنما يحتاج إليه بناءً على كون البيع تصرّفاً ، فبناءً على كونه ظلماً تصل النوبة إلى جريان قاعدة الملازمة بناءً على القول بتماميّتها . لكنّ الأستاذ دام بقاه يرى أنّ النّهي كتاباً وسنّةً عن الظّلم مولويٌ لا إرشادي ، فلا حاجة إلى القاعدة .
ويبقى الكلام في دلالة النّهي على الفساد ، ولكلٍّ من الأكابر مبناه الخاصّ في المسألة ، فراجع .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 104 .