الجواب
أقول :
أجاب الشيخ بأربعة وجوه ، بعضها إنكار الصغرى ، وبعضها إنكار الكبرى ، وبعضها - على فرض التسليم بالصغرى والكبرى - نفي فساد المعاملة .
أمّا إنكار الصغرى ، فإن العقد الذي يجريه الفضولي ليس تصرّفاً خارجيّاً بأنْ ينتفع من ملك الغير ، أو تصرّفاً اعتباريّاً بأنْ يخرجه عن ملك مالكه ، وإنما هو مجرّد الإنشاء متوقّعاً لإجازة المالك .
وأمّا إنكار الكبرى - لو فرض كونه تصرّفاً - : فبأنّ هذا التصرّف مما استقلّ العقل بجوازه ، فهو مثل الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير وناره .
وتوضيح ذلك :
تارةً : يكون الفضاء الذي فيه النور - مثلًا - ملكاً للغير وهو لا يجيز الاستضاءة في ذلك الفضاء ، فهنا يحرم الاستضاءة ، لصدق عنوان التصرّف في ملك الغير .
وأخرى : لا يكون الفضاء الذي فيه نور الغير ملكاً له ، فالاستضاءة جائزة ولا أثر لعدم رضاه حتى لو نهى عنه ، وذلك لعدم الماليّة لهذا النور ، فلا يكون تصرّفاً في المال .
ومن هنا نقول : بأنّ الاستظلال بحائط الغير لا مانع منه ، ولكنْ لا يجوز