صاحبها لما لم يتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها وأنفق نفقةً حتى أحياها ، من الكلال ومن الموت ، فهي له . . . « 1 »
ويدلّ عليه أيضاً الخبر : « لليد ما أخذت » « 2 » الذي هو دليل مملكيّة الحيازة ، فإنه مطلق يعمّ المال المعرض عنه .
فهذا وجه قول المشهور .
السّابع : ما ذكرنا من أن الثمن لو تلف عند الغاصب لم يكن للمشتري المطالبة ببدله بالاجماع ، ثابت حتى بناءً على القول بعدم مملكيّة تسليط المشتري وأنه مجرّد إباحة للتصرّف ، لعدم ضمان الغاصب . أمّا عدم جريان قاعدة اليد ، فلأن موضوعها « ما أخذت » لا ما أعطيت كما في المقام ، وأمّا عدم جريان الضّمان المعاملي ، فلعدم الموضوع ، لأنّ الغاصب لم يلتزم بدفع عوض الثمن من ماله ، ولا أن المشتري جعل العوض على ذمّة الغاصب .
وعلى الجملة ، فإنّ إعطاء الثمن بمثابة الهبة الفاسدة ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
الثامن : إنه بناءً على مالكيّة الغاصب للثمن ، لا يبقى موضوع لإجازة المالك على النقل والكشف ، لاستحالة كون المبيع بلا ثمن كما قال الشهيد رحمه اللَّه . وأما بناءً على إفادة التسليط الإباحة المطلقة ، فما لم يشتر الغاصب بالثمن شيئاً يكون للإجازة مجال على القولين ، وأمّا إذا اشترى ، فلها مجال
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 269 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 / 391 ، أبواب السيّد ، الباب 39 رقم : 1 و 25 / 461 كتاب اللقطة ، الباب 15 رقم : 2 .