في الرجل يكون لي عليه الدراهم ، فيبيع خمراً وخنزيراً ثم يقضي منها .
قال : لا بأس . أو قال : خذها « 1 » .
وعن محمّد بن يحيى قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام : عن الرّجل يكون لنا عليه الدين ، فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا .
فقال : لا بأس به ، ليس عليك من ذلك شي « 2 » .
السّادس : ذكر صاحب الإيضاح عن الأصحاب القول بأنْ ليس للمشتري استعادة الثمن وإنْ كان موجوداً وحتى لو استرجع المالك المتاع ، أمّا إذا تلف الثمن عند الغاصب ، فقد أجمعوا على أنْ ليس للمشتري المطالبة بالبدل . ولعلّ السرّ في قولهم بعدم الاستعادة هو إعراضه عنه ، ولكنّ الإعراض ليس من موجبات الخروج عن الملكيّة ، إذ الملكيّة حكم وضعيٌ شرعي ، فكما يكون وضعه بيد الشارع كذلك رفعه ، وكما ليس للمكلّف دخل في وضعه ، كذلك ليس له دخل في رفعه ، فالقول بأنّ الإعراض عن الملك مسقط للملكيّة ليس له دليلٌ يعتمد عليه ، نعم ، الاستيلاء على المال المعرض عنه مملّك ، ولذا قال العلّامة رحمه اللَّه :
« لو ترك دابّة بمهلكة ، فأخذها إنسان فأطعمها وسقاها وخلّصها ، تملكّها » ثم روى : ما رواه عبداللَّه بن سنان في الصّحيح عن الصّادق عليه السّلام قال :
من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض ، قد كلّت وسيّبها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 233 . كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 60 ، رقم : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 233 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 60 رقم 4 .