تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

التحقيق ضمن بيان أمور

أقول : هنا أمور : الأوّل : قولهم بالبطلان لا يختصُّ بالبائع الغاصب وإنْ مثّلوا به ، لأنّ المناط علم المشتري بعدم كون المتاع ملكاً للبائع ، فيجري البحث فيما لو باع البائع معتقداً كون المتاع له ، لكنّ المشتري يعلم بكون اعتقاده على خلاف الواقع . والثاني : مورد البحث هو ما لو كان الثمن عيناً خارجيّةً ، أمّا لو كان في الذمّة ، كان للمالك إذا أجاز البيع أن يأخذ الدينار من المشتري ، سواء على النقل والكشف ، حتى لو كان قد دفع ديناراً إلى الغاصب ، لأنّ تعيّن ما في الذمّة في الخارج موقوف على إجازة المالك . والثالث : ما وجه استكشاف الفخر مالكيّة الغاصب للثمن من فتوى الأصحاب بأنْ ليس للمشتري استعادة الثمن الذي أعطاه الغاصب مع العلم بكونه غاصباً ؟ كأنّ الوجه في ذلك : أنه لولا حصول الملكيّة للغاصب لكان للمشتري الاستعادة ، بمقتضى حديث « النّاس مسلّطون على أموالهم » ، فقولهم بعدم الاستعادة يكشف عن خروج المال عن سلطنة المشتري ، والسّبب في ملكيّة الغاصب له هو لزوم الملك بلا مالك ، وهو محال . والرّابع : إنّ المعاملة بين المشتري والغاصب يحتمل : أن تكون مبنيّة على أنّ الغاصب يدّعي الملكيّة للمتاع ، والمشتري يدفع إليه الثمن ، بانياً على