على الكشف ، والإباحة باطلة ، وكذا الشراء ، لكونهما في ملك الغير . وأمّا على النقل ، فالبيع الأوّل باطل والشراء صحيح للغاصب .
التاسع : إنه يرد على دعوى لزوم الدّور ، كما تقدّم عن الشيخ :
أوّلًا : النقض بما صرّح به في العقود المترتبة ، من أن إجازة العقد الوسط على الثمن مؤثّرة ، مع أنّ إجازة المالك العقد الثاني متوقفة على مالكيّته ، وهي متوقّفة على الإجازة ، ولا دخل لعلم المشتري وجهله .
وثانياً : النقض أيضاً ، بما لو كان الثمن كليّاً في الذمّة ، فإن الإجازة متوقّفة على الملكيّة ، وهي متوقفة على الإجازة .
وثالثاً : النقض أيضاً ، بما لو باع الفضولي للمالك واشترى بالثمن متاعاً للمالك ، فإنّ إجازة المالك متوقفة على الملكيّة ، وهي متوقفة على الإجازة .
ورابعاً : إنّ حلّ المسألة هو : إن بطلان الدور هو من جهة توقف كلٍّ من الشيئين على الآخر ثبوتاً ، سواء مع الواسطة أو بدونها ، وأمّا في مقام الإثبات والدلالة فلا يلزم الدور .
وهنا : إجازة العقد الثاني تدلّ بالالتزام على إجازة العقد الأوّل الذي يوجب الملكيّة للدينار ، ويكون مقدّماً رتبةً على العقد الثاني الموجب لخروج الدينار عن ملكه ، فلا دور .
نعم ، لو قال الشيخ : إن إجازة المالك العقد الثاني متوقفة على مالكيّته للدينار ، وهو غير متمكن من مالكيّته ، لكونه تحت سلطنة الغاصب تمليكاً أؤ إباحةً من المشتري ، فلا أثر لإجازة العقد الثاني ، لكان وارداً ، لكنّه ليس من الدور في شيء .
العاشر : إنه لا يعقل الجمع بين القول بأنّ تسليم الثمن للغاصب تسليطٌ
كتاب البيع — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٠٨