تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مالكاً للدينار ، وإنما كان ملكاً للغاصب بتسليطٍ من مالكه ، فقولهم في الأثمان : لو أجاز المالك بعضها صحّ وما قبله ، منقوض بهذا المورد . هذا هو الإشكال ، وهو يجري على كلا القولين من الكشف والنقل . وتقريبه هو : لو باع الغاصب مال الغير لنفسه وكان المشتري عالماً بكونه غاصباً فسلّمه الثمن ، ثم اشترى به الغاصب متاعاً ، لم يكن موقعٌ لإجازة المالك شرائه المتاع ، وذلك لعدم كون الغاصب ضامناً للثمن - وهو الدينار - ، إذ مع فرض علم المشتري وتسليطه لا تجري قاعدة اليد ، فلا مجال لضمان اليد ، كما لا مجال للضمان المعاملي ، لعلم المشتري بعدم تحقق المعاوضة ، ولذا لو تلف الدينار بفعلٍ من الغاصب لم يكن ضامناً ، لأن مقتضى التسليط هو الترخيص في مطلق التصرّف . وعليه ، فهو مأذون في أنْ يشتري بالدينار - بعد أنْ يكون ملكاً له آناًمّا على المشهور - ويكون مالكاً له ، فلا معنى بعد ذلك لإجازة المالك اشتراء الغاصب المتاع . بل يسري الإشكال إلى أصل بيع الغاصب المال بالدينار ، لأنّ الإجازة إنما تؤثّر فيما لو انتقل الدينار إلى المالك المجيز ، والحال أنّ المشتري قد سلّط الغاصب على الدينار وأذن بالتصرّف فيه ، فخرج بذلك عن القابليّة لأنْ يكون ثمناً ، فإجازة المالك - والحال هذه - تستلزم كون المبيع بلا ثمن ، وهو مستحيل . قال الشيخ : والمحكي عن الإيضاح « 1 » : ابتناء وجه بطلان جواز تتبع العقود للمالك مع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 / 417 - 418 .