بقي الكلام في بعض الروايات :
رواية الصّفار
منها : رواية الصفّار عن الإمام العسكري عليه السّلام ، وفيها :
لا يجوز بيع ما ليس يملك « 1 » .
ولكنّها - بالنّظر إلى متنها صدراً وذيلًا - خارجة عن مسألة الفضولي ، كما لا يخفى على من راجعها .
رواية الحميري
ومنها : رواية الحميري أنّ صاحب الزمان عجلّ اللَّه فرجه كتب في جواب بعض مسائله :
« إنّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّامن مالكها أو بأمره أو رضاً منه » « 2 » .
ولكنّها - بالنظر إلى متنها - دالّةٌ على صحّة الفضولي ، لأنه قال عليه السّلام « أو رضاً منه » أيمن المالك .
وبما ذكرنا يظهر ما في بعض كلمات الشيخ في الجواب عن الروايتين .
نعم ، قد أجاب في آخر البحث عن رواية الصفّار بما أجبنا .
ولنا أنْ نجيب عن هذه الرّواية : بأنّ المراد اشتراط استناد البيع إلى المالك ، ومن المعلوم تحقّق ذلك بالإجازة اللّاحقة منه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 339 . كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 2 رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 337 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 رقم : 8 .