نعم ، الفرق بين العقود والإيقاعات ، هو أنّ للعقود الفاقدة للعلم والرّضا في حينها القابليّة للصحّة بلحوقه بها ، بخلاف الإيقاعات ، فما كان منها فاقداً للرّضا المقارن لا يقبل الصحّة .
وبعبارة أخرى : العقود لها الصحّة التأهليّة والصحّة الفعليّة ، وليس للإيقاعات إلّاالصحّة الفعليّة .
دليل القول بالصحّة مع الخيار
فالنقل والانتقال حاصلٌ ، غير أنه قابل للفسخ ، بخلاف الإجازة ، فإنه لولاها لم يتحقق النقل والانتقال . وأيضاً : الإجازة تتعلّق بنفس العقد ، أمّا الفسخ فيتعلّق بأمرٍ خارج عن العقد .
فقال صاحب المقابس « 1 » : إنّ لزوم هذا العقد ضرريٌ .
وفيه : إنّ نتيجة جريان قاعدة نفي الضرر أنّ له أن يجيز أو يرد ، لا أنْ يمضي أو يفسخ .
لا يقال : إن كان الملاك لترتّب الأثر هو الرضا فتتوقف المعاملة على الإجازة ، ففي بيع المعيب أو المغبون فيه وغير ذلك كذلك ، فلماذا يقال هناك بالخيار وهنا بالإجازة ؟
لما تقدّم من أن الحيثيّة في القضايا الخارجيّة تعليليّة ، فهو يشتري الشيء راضياً به لاعتقاده كونه سالماً ومساوياً للثمن ، وهكذا . . . فالاعتقاد والرضا هناك حاصل .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 137 .