قوماً . . . » وعليه ، فلا ربط لكلامه بما نحن فيه .
وأمّا قول المحقق الخراساني هنا : يشكل فيما كان جواز تصرّفه من جهة ولايته ، كالأب والجدّ مثلًا : بأنّ منصرف أدلّة نفوذ تصرّفات الوليّ غير ما إذا كان تصرّفه كذلك أي : باعتقاد أنه غير ولي وغير جائز التصرّف . فتأملّ » . « 1 » فالظاهر منه الفرق بين موارد دخل الإذن في التصرّف ، كما في الوكيل والوصيّ ، فالواقع كافٍ وإنْ اعتقد الخلاف ، وموارد الولاية ، فإنه يعتبر فيها التصرّف لكون زمام الأمر بيده ، بدليل انصراف الأدلّة إلى هذا ، فلو كان معتقداً بالخلاف لم يكن تصرّفه بهذه الحيثية ، فلا يترتب عليه الأثر . [ 1 ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
[ 1 ] أقول : هكذا بيّن السيّد الجد رحمه اللَّه مراد المحقق الخراساني ، وترك الإشكال عليه بعدم الموجب للانصراف الذي ادّعاه ، ولعلّه لوضوحه . ومنهم من فسرّ كلامه بنحوٍ آخر فأشكل عليه بلزوم المحال ، قال : فأدلّة إثبات الولاية للأب والجدّ ونفوذ تصرّفات الوكيل بعد كون مفادها جعل نفس الولاية ومالكيّة الأمر والمختاريّة في ذات الولي والوكيل ، لا يعقل انصرافها إلى حال العلم بالولاية والوكالة ، كما ادّعاه بعض الأساطين في حاشيته على هذا المقام من مكاسب شيخنا المرتضى رحمه اللَّه . . . « 2 » أي : إنّ تقييد جواز التصرّف بالعلم بجواز التصرّف معناه أخذ علّة الحكم في موضوع الحكم ، وهو محال . لكنّ المحقق الخراساني لا يريد ذلك حتى يرد عليه الإشكال من هذه الناحية .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب المحقّق الخراساني : 42 .
( 2 ) كتاب البيع للشيخ الأراكي 1 / 381 .