اللبّي لا اللّفظي . وعليه ، فالملاك في البيع محفوظ والخطاب بوجوب الوفاء به موجود ، غير أنه لا يصل إلى الفعليّة ما دام الرهن ، وهو يصل إليها إذا ارتفع الرهن .
ولو تنزّلنا ، فإنه مع حفظ الملاك في البيع ، إذا ارتفع الرهن نعلم بوجوب الوفاء به عن طريق اللّم .
وعلى هذا يتمّ صحّة بيع العين المرهونة .
وأمّا آية الحلّ ، فلا شك في تقيّدها بالعين غير المرهونة ، ولكنْ بغير المرهونة حدوثاً وبقاءً ، ومع ارتفاع الرهن يقع الشك في التقييد ، فالتمسّك بالآية تام .
ولكنّ هذا كلّه مبنيّ على القول بالنقل ، وهو مراد الشيخ أيضاً ، وقد قال في بيع الرهن : مقتضى ما ذكرنا : كون سقوط حق الرهانة - بالفكّ أو الإبراء أو الإسقاط - ناقلًا ومؤثراً من حينه ، لا كاشفاً عن تأثير العقد من حين وقوعه « 1 » .
بل التّحقيق صحّة البيع على الكشف أيضاً ، بأنْ يكون سقوط حق الرهانة كاشفاً عن تحقّق البيع في حينه ، فنقول :
قال المحقق الثاني « 2 » : كلّ ماله دخل في سببيّة السّبب فهناك النقل لا الكشف . ومثّل بالقبض في الصّرف والسّلم ، فإنّه في آنِ القبض تحصل الملكيّة ، لا أنه يكشف عن الملكيّة من حين العقد لو فرض وقوع الفصل بينه وبين القبض .
هامش
( 1 ) المكاسب 4 / 164 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 / 74 .