تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الموضوع كالمثال المذكور ، ومع الشك في أن زيداً العالم نحوي أوْلا ، لم يجز التمسّك بالعام ، لعدم إحراز الموضوع ، وأمّا في المخصّص اللبّي ، فإنّ الموضوع لا يتضيّق كما ذكرنا ، أيلا يتقيّد بقيدٍ سلبي ، فلو قال : « أكرم كلّ جيرانك » وعلمنا بحكم العقل بخروج العدوّ من الجيران ، فإنه مع الشك في عداوة أحدهم يتمسّك بالعام ويجب إكرامه ، لعدم تقيّد الموضوع بأنْ لا يكون عدوّاً . والثالث : التزاحم إنما هو في مقام فعليّة أثر الخطاب ، مع كون الخطاب محفوظاً ، ولذا لو ارتفع المزاحم أثّر المزاحَم أثره . مثلًا : لو اجتمع الأمر والنهي في موردٍ وقدّمنا النهي ، سقط الأمر عن الفعليّة لا بالكليّة ، بل يبقى محفوظاً ، ولذا لو صلّى في المكان المغصوب جاهلًا بغصبيّته صحّت صلاته ، ولو كان التزاحم في أصل الخطاب لكانت باطلة . وكذا في التزاحم بين الواجب الموسّع والمضيّق ، فإنه يتقدّم المضيّق ، ولكنّه لو أتى بالموسّع جاهلًا بالواجب المضيّق ، صحّ عمله ، لأنّ الخطاب موجود . والرابع : إنه لا وجه لرفع اليد في التزاحم بأزيد من مقدار المزاحمة .

الجواب

إذا عرفت هذه الأمور نقول : إنّ وجوب الوفاء يتوجّه إلى العقد من حين صدوره ، ولا يزال مستمرّاً بمقتضى إطلاقه ، وما دام الرهن موجوداً فالوفاء به واجب ، والتزاحم بينه وبين البيع موجود كذلك ، لكنّ خروج البيع عن تحت الآية بالتخصيص