باطلًا ، ولا تؤثّر الإجازة فضلًا عن عدم الحاجة إليها .
وبعبارةٍ أخرى :
إن كان المالك نفسه محجوراً عليه ، ثم ارتفع الحجر عنه وأراد إجازة العقد الواقع على ملكه في حال الحجر ، فأمّا على النقل ، فلا إشكال في تأثير إجازته ، لكونه واجداً للشرائط ويترتب الأثر من حينها ، وأمّا على الكشف ، فمقتضاه أنْ يكون المال ملكاً للمشتري من الفضولي في حال جنون المالك مثلًا ، وهذا غير معقول .
ولكنّ مقتضى الدقّة في أدلّة الحجر هو أن المجنون لا يمكنه التصرّف في ملكه ، وهكذا السّفيه والصغير ، أمّا أن يتصرّف غيره في ماله ، بأنْ يبيعه له مثلًا ، فيصبح المجنون بإجازته حال العقل مالكاً للثمن ، فلا دليل على عدم الجواز ، وعدم الملكيّة .
بل مقتضى العمومات مالكيّته للثمن ، لأنه لمّا عقل وأجاز ، استند البيع إليه ، وبذلك يصدق عليه عنوان المتّجر والمتعاقد ، فتشمله آية التجارة وآية الوفاء .
وبهذا البيان تكون الإجازة مؤثرة على كلا القولين .
وأمّا إن كان المال محجوراً عليه ، ولم يجز للمالك الواجد للشرائط التصرّف في ملكه لتعلّق حق الغير به ، كأن يكون مرهوناً مثلًا ، فلو باعه المالك فضوليّاً هل يقع البيع صحيحاً ؟
إن آية الوفاء قد شملت بعمومها عقد الرهن الواقع على هذا المال قبل أن يقع عليه البيع ، فلا تشمله الآية وإلّا يلزم اجتماع المتناقضين ، وإذا خرج
كتاب البيع — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٢٨