تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عن تحت الآية ، فلا يوجب أداء دينه وفكّ الرهن شمولها له حتى يجب الوفاء به . هذا بالنسبة إلى آية الوفاء . وأمّا آية الحلّ ، فهي مقيّدة ببيع العين غير المرهونة ، فلا تكون شاملة لهذه العين ، وخروجها عن الرّهن لا يوجب دخولها تحت الآية . فلا مناص من القول ببطلان البيع الواقع على العين المرهونة ، على كلا القولين . هذا هو الإشكال .

مقدمات الجواب

والجواب عنه يظهر بعد ذكر أمور : أحدها : إنّ خروج البيع في المسألة من تحت آية الوفاء ، إنّما كان على أثر لزوم الجمع بين النقيضين أو التزاحم بين البيع والرهن ، فهو تخصيصٌ لبيّ والمخصّص هو حكم العقل . والثاني : إنّ المخصّصات اللبيّة لا تغيّر الملاك ولا تضيّق الموضوع - بخلاف المخصّصات اللّفظية ، فلو قال « أكرم العلماء إلّاالنحويين » دلّ على عدم وجود ملاك الإكرام في النحويين ، وعلى تقيّد الموضوع ، فموضوع وجوب الإكرام هم العلماء غير النحويين - ولذا يجوز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة للمخصّص إذا كان لبيّاً ، بخلاف المخصّص اللّفظي ، إذ تقرّر عدم جواز التمسّك بالعام معه ، والسرّ في ذلك هو تقيّد