قال : اللهم إلّاأنْ يقال : إنّ الردّ الفعلي - كأخذ المبيع مثلًا - غير كافٍ ، بل لابدّ من إنشاء الفسخ . . .
وعبارته بظاهرها وإنْ كانت توهم عدم تحقّق الردّ بالفعل مع أنه قال بتحقّق الإجازة به ، لكنّ ما ذكره في جواب الدعوى يوضّح مراده ، وذلك : أنّ من الأفعال ما هو متعيّن في إفادة الردّ أو الفسخ ، كعتق العبد المبيع أو مضاجعة الأمة المبيعة أو تصرّف ذي الخيار في المال المبيع وأمثال ذلك ، فإنّ هذه الأفعال لا تحتمل إلّاالفسخ أو الردّ ، ولكنّ مجرّد أخذ المبيع لا يدلّ على الردّ كدلالة تلك الأفعال . مثلًا : لو سلّم المبيع خياريّاً إلى المشتري قبل أن يقبض الثمن ، فأخذ منه المبيع ، فإنّ هذا الأخذ قد يكون من أجل الثمن ، فلا يدلّ على الفسخ . ولعلّ أخذ الوليدة المبيعة فضوليّاً من هذا القبيل ، فلا تصلح الصّحيحة للاستدلال على جواز الإجازة بعد الردّ .
وفيه :
إنّ الأخذ في الصّحيحة ظاهر بالقرائن الحاليّة في الردّ .
وتلخص :
إنّ الإجازة بعد الردّ مؤثّرة جزماً .
كتاب البيع — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٠٠