تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لمّا كانت بسبب العقد فالأمر ينتهي إليه ، وما دام موجوداً فهي موجودة ، والمالك لا يمكنه رفع العقد . ولو تنزّلنا عمّا قلناه ، فإنّ القابليّة مصحّحة لتحقّق موضوع الحكم الشرعي ، أي : إنها مُعدِّة للإجازة التي هي موضوع الملكيّة للمشتري ، وليس للمالك السيطرة عليها حتى ترتفع بقاعدة السّلطنة . وأشكل السيّد على الاستدلال بالقاعدة المذكورة قائلًا : إنّ قاعدة السّلطنة متعارضة ، لأن مقتضاها جواز أنْ يجيز بعد الردّ ، لأنه مقتضى سلطنته على ماله « 1 » . وهذا الإشكال وإنْ كان وارداً على ظاهر عبارة الشيخ ، لكنّه يندفع بما نقلناه عن الميرزا الأستاذ بقطع النّظر عمّا أوردنا عليه . قال الشيخ : نعم ، الصحيحة الواردة في بيع الوليدة ظاهرة في صحّة الإجازة بعد الردّ ، إلّا أنْ يقال . . . وهذا نصّها : عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر الباقر قال : قضى أمير المؤمنين في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل فولدت منه غلاماً ، ثم قدم سيّدها الأوّل فخاصم سيّدها الأخير فقال : هذه وليدتي ، باعها ابني بغير إذني . فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه . . . فلما رأى ذلك سيّد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه . « 2 » ووجه الاستدلال واضح .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 210 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماد ، الباب 88 رقم : 1 .