التنبيه الثالث : في حكم الإجازة بعد الردّ
قال الشيخ :
من شروط الإجازة أنْ لا يسبقها الردّ ، إذْ مع الردّ ينفسخ العقد فلا يبقى ما يلحقه الإجازة ، والدليل عليه بعد ظهور الإجماع . . . أنّ . . .
الأدلّة على اعتبار عدم سبق الردّ
واستدل لذلك بوجوه :
الأوّل : الإجماع .
والثاني : إنّ الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وقد تقرّر أن من شروط الصيغة أنْ لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطها عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة . وإنْ شئت فقل : إنْ كان الفضولي موجباً فالإجازة بمثابة القبول ، وإنْ كان قابلًا فالإجازة بمنزلة الإيجاب المتأخر ، وكما أن الردّ لا يدع مجالًا للإيجاب أو القبول ، ويجعل الردّ خارجاً عن كونه طرفاً للعقد ، كذلك الإجازة بعد الردّ ، فإنّ الردّ المتخلّل يخرج المجيز عن كونه أحد المتعاقدين .