تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في الوصيّة بما زاد عن الثلث ، وأمثال ذلك ، ففي هذه الموارد ، تكفي الإجازة بأيّ نحوٍ من الإنحاء ، لأن المقصود أن تزول مزاحمة الحق مع التصرّف ، فإذا رضي صاحب الحق صحّت المعاملة . أمّا في إجازة المالك لبيع الفضولي ، فيعتبر تحقق عنوان « عقودكم » بإضافة المعاملة إلى المالك ، كما ذكرنا مراراً ، ومن الواضح عدم صلاحيّة العقد اللّفظي الذي أنشأه الفضولي لتحقيق الإضافة ، لأنّه قد صدر وانعدم ، والمعدوم لا يعرض عليه العارض فكيف بالإضافة ؟ نعم ، العقد المعنوي - الذي هو عبارة عن العهد مع الطّرف المقابل - يمكن إضافته إلى المولى ، بأنْ يرضى به ويمضيه فيكون متلبّساً به ومضافاً إليه بالدلالة الالتزاميّة ، أو يرضى بذات العهد منسلخاً عن كونه صادراً عن الفضولي ، فينتسب إليه ، ليصدق عنوان « عقودكم » . وبالجملة ، يعتبر في إجازة المالك أمران : الرّضا بمضمون العقد الواقع من الفضولي ، وإضافته إلى المالك . هذا ، ولا دليل على اعتبار أن يكون الرّضا المضاف إنشاءً وإنْ كان المشهور ذلك ، بل يكفي كونه بصيغة الإخبار . وتلخّص : عدم كفاية الرّضا الباطني ، بل يحتاج إلى الإظهار الدالّ على الرّضا مع الإضافة وإنْ كان بصورة الإخبار .