تزويجها فضوليّاً ، فلمّا أفاقت وأقامت معه ، كان فعلها ذلك إجازةً منها للتزويج .
وثالثاً : مقتضى العمومات من آية الحلّ والوفاء والتجارة : عدم اعتبار اللّفظ في الرّضا والإجازة .
بل تكفي الدلالة الالتزاميّة ، كما في الخبر عن أمير المؤمنين في العبد الذي تزوّج بدون إذن مولاه أنه قال : إنْ شئت فرّق بينهما . فقال الرجل لعبده :
يا عدوّ اللَّه طلّق .
وجه الاستدلال : إن قوله لعبده : « طلّق » يدلّ بالملازمة على إقراره وقبوله للتزويج ، وحينئذٍ ، يكون الأمر بيد العبد ، لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالسّاق . فدلّت الرواية على كفاية الدلالة الإلتزاميّة على الرّضا والإجازة .
بل تدلّ صحيحة معاوية بن وهب على كفاية السّكوت ، قال :
جاء رجل إلى أبي عبداللَّه عليه السّلام فقال : إني كنت مملوكاً لقوم ، وإني تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟
فقال عليه السّلام له : أكانوا علموا أنك تزوّجت . . . ؟
فقال : نعم وسكتوا عنّي . . .
فقال : سكوتهم عنك مع علمهم إقرار منهم . . . « 1 »
وتلخص : عدم اعتبار اللّفظ مطلقاً ، بل يكفي الفعل ، بل يكفي الرّضا المدلول عليه بالدلالة الالتزاميّة .
هل يكفي الرضّا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 رقم : 1 .