التنبيه الثاني : في ما يُشترط في الإجازة
هو يشترط اللفظ الصرّيح ؟
قال الشيخ :
إنه يشترط في الإجازة أن يكون باللّفظ الدالّ عليه على وجه الصرّاحة العرفيّة . . .
اشترط أوّلًا اللّفظ الصريح مثل : أمضيت ورضيت وشبه ذلك ، ثم لم يستبعد الكناية ، لظاهر رواية عروة البارقي ، ثم استظهر كفاية الفعل الدالّ على الرّضا عرفاً ، كالتصرّف في الثمن .
أقول :
قد استدلّ لاعتبار اللّفظ : بأنّ الإجازة كالبيع في استقرار الملك ، فكما يعتبر فيه اللّفظ كذلك الإجازة .
وفيه : إنه يشبه المصادرة كما قال الشيخ ، وذلك :
أوّلًا : لا يعتبر في إفادة البيع للملك أن يكون باللّفظ .
ثانياً : لو سلّمنا ، فإن قياس الإجازة على البيع باطل .