تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وبأنّ الاستقرار في النواقل الاختيارية اللّازمة كالبيع وشبهه ، يقتضي اعتبار اللّفظ ، ومن المعلوم أن النقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الإجازة . وهذا الوجه يتشكل من كبرى وصغرى ، كما هو واضح . وفيه : أولًا : لا نسلّم الكبرى . وثانياً : لو سلّمنا ، فإنّ المعتبر فيه اللّفظ هو السّبب للنقل والانتقال والمقتضي لترتب الأثر ، لكنّ الشرط دخيل في ترتب المقتضى على المقتضي ، ولا دليل على اعتبار اللّفظ فيه .

هل يكفي الفعل ؟

بل الدليل قائم على حصوله بالفعل ، كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنّت أنه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج . أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال عليه السّلام : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضاً منها . قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال عليه السّلام : نعم . « 1 » وجه الاستدلال : إنّ توكيلها في حال السّكر ساقط عن الاعتبار ، فكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 14 رقم : 1 .