تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فهل يعتبر الشارع ثبوت البيع من حين العقد فهو الكشف اصطلاحاً ، أو يعتبره من حين صدور الإجازة من المالك فهو النقل ؟ وكلام الشيخ قدّس سرّه هنا لا ينافي قوله في الوجه الثالث من وجوه الإشكال على المحقق والشهيد الثانيين : « سلّمنا دلالة الدّليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على طبق مفهومها اللغوي والعرفي . . . » « 1 » كما لا يخفى . وعليه فقول الشيخ : فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل . ففي صحّتها وجهان . عجيب جدّاً ، والتحقيق ما قاله المحقّق الخراساني معلّقاً على قوله : الأول : ان الخلاف في كون الإجازة كاشفة بل بعد الفراغ عن أنها إمضاء ما وقع من العقد بمضمونه والاتفاق على إنفاذه والرّضا به ، وقع الخلاف في أنّ قضيّة الأدلّة تأثيره شرعاً من حينه أو من حينها ، فلو قصد المجيز إمضائه كذلك فلا إشكال في صحّتها ولو على القول الذي لا يوافقه ، ولو قصد لا كذلك فلا ينبغي الإشكال في فسادها ولو على القول الذي يوافقه . فليس المناط في صحّتها وفسادها مطابقتها لما هو المختار من القول بالكشف أو النقل أصلًا . فلا وجه لما فرّع بقوله رحمه اللَّه : فلو قصد المجيز الإمضاء من حين العقد . . . الخ ، كما لا يخفى ، حيث يظهر منه احتمال إناطة الصحة على كلّ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 3 / 406 .