التنبيه الأوّل : الخلاف في الإجازة في حكمها الشرعي
قال الشّيخ :
إنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفةً أو ناقلةً . . . في حكمها الشرعي . . .
أقول :
ليس البحث والخلاف بين العلماء في كون الإجازة كاشفةً أو ناقلة ، في مفهومها اللغوي ومعناها وضعاً أو انصرافاً في حال الإطلاق ، بل في حكمها الشرّعي بحسب ملاحظة رضا المالك والعمومات الدالّة على لزوم البيع ووجوب الوفاء بالعقد .
وبعبارة أخرى ، ليس البحث في لفظ « الإجازة » الوارد في النصوص ، كصحيحة محمّد بن قيس إذ قال عليه السّلام : « أجاز بيع ابنه » ، وفي روايةٍ : « إنْ شاء أجاز نكاحهما » من حيث أنّ مفهومه يقتضي الكشف أو النقل ، بأنْ يقال :
إن كان معناه التنفيذ فيدلّ على الكشف ، وإنْ كان معناه الرّضا بالفعليّة فيدلّ على النقل . بل البحث في أنه إذا أجاز المالك العقد ورضي بمضمونه الواقع بواسطة الفضولي ، فما هو مقتضى الأدلّة الشرعيّة ؟