تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أقول : فالشيخ يوافق هنا صاحب الجواهر حيث قال بالنسبة إلى ما ذكره كاشف الغطاء أخيراً : إنه « أوضح فساداً » . وهذا الإشكال على كليّته غير وارد ، بل لابدّ من التفصيل ، وذلك : لأنهم اختلفوا في أنّ الشروط في عقد الفضولي ، هل يكفي توفّرها في حين العقد وإنْ فقدت حين الإجازة ، أو في حينها وإنْ كانت مفقودةً حين العقد ، أو يعتبر توفّرها حين العقد وحين الإجازة معاً ، بأنْ تكون هي بشخصها مستمرةً إلى حين الإجازة ، أو يكفي توفّرها في الحينين وإنْ انقطعت في البين ؟ وجوه أربعة . ثم إنّ الشروط منها ما يتعلّق بالعقد ، كالإنشاء والقصد والتنجيز . . . ومنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ، كالبلوغ والعقل ونحوها ، ومنها ما يتعلّق بالعوضين ، كالماليّة العقلائيّة والشرعيّة ، والقدرة على التسليم ، والعلم بالوزن والكيل فيهما ، وغير ذلك .

التحقيق

فالتحقيق أن يقال : أمّا شروط العقد بما هو عقد ، فلابدّ من توفّرها حين العقد ، لأنها مقوّمات ، ولا وجه لأنْ يعتبر استمرارها ، نعم ، يعتبر الإنشاء والقصد في الإجازة ، لكنّ اعتبار ذلك فيها غير اعتبارها في العقد .