أقول :
هذا ردّ من الشيخ على صاحب الجواهر ، إذ قال في هذه الرّواية أنها قضيّة في واقعة ، ولا دليل على التعدّي عنها إلى غيرها .
يقول الشيخ : يتعدّى عنها بمقتضى الفحوى .
وهذا عجيب جدّاً ، لعدم ثبوت الأولويّة للنّكاح إلّافي موردٍ خاصّ ، كما هو مقتضى التعليل في قوله عليه السّلام : « فإن النكاح أولى وأجدر أنْ يحتاط فيه ، لأنه الفرج ومنه يكون الولد » . فالحق مع صاحب الجواهر القائل بعدم جواز التعدّي عن موردها .
قال الشيخ :
مضافاً إلى إطلاق رواية عروة ، حيث لم يستفصل النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن موت الشاة أو ذبحه وإتلافه .
أي : فلا يشترط استمرار قابليّة العوضين إلى حين الإجازة .
أقول :
إنّ ترك الاستفصال يدلّ على العموم حيث يكون للشيء القابليّة للجهتين عادةً ، ولكنّ الشاة لا تتلف في مثل هذا الزمن القصير عادةً ، وأمّا الذبح فيحتمل ، ولكنّه يندفع بالاستصحاب وهو حجة ، ومع وجود الحجّة لا مجال للاستفصال ، فلا يتم التمسّك بتركه .
قال الشيخ :
نعم ، ما ذكره أخيراً من تجدّد القابليّة بعد العقد حال الإجازة لا يصلح ثمرةً للمسألة . . . وكذا فيما لو قارن العقد فقد الشرط .
كتاب البيع — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٧٦