وارداً ، لكنّه يدّعي ظهورها فيما ذكره في الجملة الأولى .
وأمّا قوله في الجملة الثانية : « بل لابدّ من اتّصالها . . . » فإشارة إلى البرهان العقلي . وتوضيحه : إنّ السّبب المؤثر في الملكيّة المجعول موضوعاً للأمر بالوفاء ، مركّب من جزئين : العقد والإجازة ، وهو « عقودكم » كما ذكرنا مراراً ، وتأخّر الإجازة لا يضرّ على مبنى صاحب الجواهر - من أنّ الشروط الشرعيّة تختلف عن العقليّة - وإذا لحقت تمّ السبب ، فلا يعقل عدم قابليّة المسبب عند تحقق السبب .
وبهذا يندفع نقض الشيخ ، لا بما ذكره السيّد والميرزا الأستاذ كما عرفت .
نعم ، لا يتوجّه البرهان المذكور على مبنى أنّ الشرط هو وصف التعقّب ، وعلى مبنى الانقلاب الاعتباري الذي اخترناه .
قال الشيخ :
وكما يشعر بعض أخبار المسألة المتقدّمة ، حيث أنّ ظاهر بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة .
أقول :
لا يبعد أنْ يكون إشارةً إلى موثّقة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره . حيث قال عليه السّلام : « هو ضامن . . . » « 1 » .
ومقتضى ترك الاستفصال عن حياة بائع المتاع الآخر ، عدم اعتبار حياة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 رقم : 9 .