تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
النقل ، وقد تقدّم الإشكال عليه . ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة إشكالهما على الشيخ ، لأنّ بإجازة المالك ينكشف مالكيّة زيد المال في الزمان الأوّل ، وأن عمراً ملكه في الزمان الثاني ، وأنّ خالداً ملكه في الزمان الثالث ، وهكذا ، وإن ارتفاع ملكيّة زيد للمال إنما هو ببيعه لعمرو ، لا أنه بالإجازة ، فالقابليّة منسلخة بواسطة غير الإجازة ، فما ذكراه مردود ، ونقض الشيخ على صاحب الجواهر وارد . لكن أقول : إن تسالم الأصحاب على صحّة البيوع المتعدّدة ، صحيح على مسلك الكشف ، لأن صحتها منوطة بإجازة المالك ، إذ بها تنكشف الملكيّات المتعاقبة لكلّ واحدٍ من المتعاملين في وقته ، وأمّا بناءً على النقل ، فإنّ إجازة المالك لبيع الفضولي من زيد إنما تفيد ملكيّته للمال في حين الإجازة ، لكن بيعه المال من عمرو قد وقع قبل الإجازة بمدّةٍ ، فيدخل في مسألة ما إذا باع الرجل مالًا ثم ملكه ، وهو باطل ، فكيف تصحّ تلك البيوع كلّها على النقل ؟ هذا مطلب . والمطلب الثّاني ، قال في الجواهر : يمكن دعوى ظهور الأدلّة في اعتبار القابليّة حاله - يعني الكشف - كالنقل أيضاً ، وإنه لولا الرضا لكان مالكاً ، بل لابدّ من اتّصالها من حين العقد إلى حال الإجازة . فأقول : إن كان صاحب الجواهر يدّعي ظهور الأدلّة في اعتبار اتّصال القابليّة من حين العقد إلى حال الإجازة ، كان الإشكال عليه بأنْ لا ظهور للأدلّة في ذلك