تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بإجازة المالك ، وهذا لا بأس به ، إذ ينكشف بها خروج المال في نفس الأمر عن ملك مالكه ، لكونها شرطاً متأخّراً ، أو لكون العقد متّصفاً بصفة التعقّب بالإجازة من المالك . بل كان الميرزا يقول بصحّة جميع تلك البيوع على القول بالنقل أيضاً ، لأن إجازة المالك تؤثر في حصول الملكيّة لزيد وفي خروج المال عن ملكه إلى عمرو . . . وهكذا . ولكنْ يرد عليه : بأنّ تأثير الإجازة في ملكيّة زيد للمال وخروجه عن ملكه معاً غير معقول ، لأنّ الشيء الواحد لا يمكن أنْ يؤثّر في الآن الواحد أثرين متناقضين ، إلّاأنْ يدّعى المغايرة بين آنِ الملكيّة وآن الخروج عن الملك . وأجاب السيّد عن نقض الشيخ ، فقال : ما ذكره المصنف رحمه اللَّه من أنه لاوجه لاعتبار استمرار القابلية . فيه : إنه إنما يكون كذلك مع عموم الأدلّة ، وهو ممنوع . والقياس على ما لو وقعت بيوع متعدّدة على ماله فأجاز الأول . كما ترى إذ الفرق واضح بينه وبين ما نحن فيه ، فإن في هذا الفرض الاستمرار متحقّق إلى حين الإجازة مع قطع النظر عنها ، وإنما يستكشف عدم الملكية من جهتها ، وهذا لامانع منه ، وإنما الممنوع عدم بقاء الملكيّة إلى حين الإجازة مع قطع النظر عنها وعن مقتضاها . « 1 » وكذا الميرزا الأستاذ ، وقد أوضحنا كلامه ، وأضاف صحّة البيوع على
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 201 - 202 .