قال الشيخ :
وفي مقابله ما لو تجدّدت القابليّة قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد .
والمقصود من « في مقابله » هو الجواز بناءً على النقل ، والبطلان بناءً على الكشف .
وذلك : فيما لو باع الفضولي الثمرة قبل بدوّ صلاحها ، - وبيع الثمرة قبل ذلك باطل - فبدا صلاحها بعد العقد وقبل إجازة المالك ، فعلى النقل يصحّ ، لأنّ العقد جزءٌ للسبب ، وقد جاء الجزء الآخر له - وهو الإجازة - في ظرفٍ قد تحقّق فيه بدوّ الصّلاح ، فيؤثر أثره . أمّا على الكشف فلا يصحّ ، لأنّ البيع قد وقع باطلًا .
وفي مقابله أيضاً : ما لو كان العقد مقروناً بفقد الشرط ثم حصل ، كما لو باع الفضولي مصحف الغير من كافرٍ ، فأسلم الكافر قبل الإجازة ، فعلى النقل ، يصحّ ، لأنّ الشرط - وهو إسلام مالك المصحف - متوفّر في حين تأثير الإجازة ، وأما على الكشف ، فهو باطل ، لفقد الشرط في حين العقد .
قال الشيخ :
وربما يعترض على الأوّل : بإمكان دعوى ظهور الأدلّة في اعتبار استمرار القابليّة إلى حين الإجازة على الكشف . . . وفيه . . .
أقول :
هذا الاعتراض من صاحب الجواهر « 1 » وعبارته مفصّلة ، وحاصلها :
اعتبار قابليّة المتعاقدين للمعاملة ، والعوضين لأنْ يتعامل عليهما ، مستمرةً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 / 291 .