لزيد بإزاء ماله . . . وغير ذلك من الألفاظ التي لا تعرّض فيها لإنشاء الفضولي فضلًا عن زمانه ، وكيف ، وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها . . .
أقول :
والإنصاف عدم إمكان المساعدة على ما ذكر ، لأن رضا المالك بكون ماله لزيد والزوجة بالتمكين ، إنْ كان عن جهلٍ بوقوع العقد ، لا يعتبر بيعاً أو تزويجاً ، ولو كان الرّضا بنتيجة العقد كافياً لاعتبر بيعاً أو تزويجاً . فالقول بكفايته يختصّ بصورة العلم بوقوع العقد ، فيكون قوله كذلك أو تمكينها كنايةً عن الإجازة .
فما ذكره سهو من قلمه الشريف .
هذا كلّه في الجواب الأوّل .
الوجه الثاني
قال الشيخ :
وثانياً ، إنا لو سلّمنا عدم كون الإجازة شرطاً اصطلاحياً . . . ولا جزء سبب . . .
لكنْ نقول : لم يدل دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه . . .
وحاصله بعد التسليم بما ذكر :
إنّ المستفاد من « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أن عقد الفضولي الذي لم يكن له أثر حين صدوره ، قد انقلب عمّا كان عليه وصار مؤثّراً بالإجازة اللّاحقة .