أقول :
يتضمّن هذا الجواب اموراً :
أحدها : إنما ينشئ الفضولي طبيعي التمليك ، والزمان ظرف له ، وحيث أنّ التمليك والملكيّة واحد ، فهو ظرف للملكيّة لا قيدٌ له .
وقد توهّم « 1 » من كلامه إرادة التمليك المهمل ، وحيث أن الإهمال غير معقول ، فالمراد هو التمليك المطلق .
وفيه : إنّ الإهمال الزماني في الملكّية لا معنى له ، لأنها ليست أمراً زمانيّاً ، بل مراده أن المنشأ نفس المعنى ، وهو مطلق إطلاقاً طبيعيّاً من حيث الأفراد والأحوال .
والثاني : إنه كما أنّ الشارع إذا أمضى العقد الصّادر من المالك ، وقع النقل من زمانه ، كذلك إذا أمضى إجازة المالك ، فإنه يقع النقل من زمان الإجازة .
والثالث : إنّ مقتضى القبول - في مطلق العقود - ليس وقوع الملك من زمان الإيجاب ، مع أنه ليس إلّارضاً بمضمونه ، فلو كان مضمون الإيجاب هو النقل من حينه وكان القبول رضاً بذلك ، كان معنى إمضاء الشارع للعقد الحكم بترتب الأثر عليه من حين الإيجاب ، لأن الموجب ينقل من حينه والقابل يتقبّل ذلك ويرضى به . والحال أن ترتّب الأثر - أيالملكية - قبل القبول غير معقول .
قال :
ودعوى : أن العقد سبب للملك فلا يتقدّم عليه . مدفوعة : بأنّ سببيّته للملك ليست إلّابمعنى إمضاء الشارع لمقتضاه . . .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني 1 / 124 .