قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنك تأتي بما تشتري ، فما شئت أخذته وما شئت تركته . فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت .
قال عليه السّلام : لا بأس « 1 » .
تقريب الاستدلال هو : إن الإمام لم يستفصل ، وترك الاستفصال يدلّ على العموم ، لأن في القضيّة ثلاثة احتمالات :
الأوّل : أن يكون السّمسار قد اشترى لصاحب الورق فضولةً ، فما أجازه صحيح ومالا فغير صحيح .
والثاني : أنْ يكون صاحب الورق قد أذن له بالشراء مع جعل الخيار لنفسه ، بأنْ يفسخ المعاملة فيما كرهه .
والثالث : أن يكون قد أقرض السمسار الورق ، فاشترى لنفسه ، ثم جاء بالمتاع وباع من صاحب الورق ما رضي به .
وعدم استفصال الإمام في هذه القضيّة الشّخصيّة ، يكشف عن أنّها بأيّ وجهٍ وقعت صحيحة ، وقد عرفت أنها تدخل في مسألة الفضولي بناءً على الأوّل .
شرح
وأمّا في المقام ، فقد بنى شيخنا الأستاذ الأمر على اختلاف النسخة في الرّواية ، ففي وسائل الشيعة « يقتله » ، فتكون الرّواية من الفضولي ، وفي الكافي والفقيه والتهذيب « يقبل » فتكون خارجة عن البحث . فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 74 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود الباب 20 رقم : 2 .