معصية اللَّه - فلا يقبل الصحّة ، وما كان فساده بالعرض ، فيقبل الصحّة ، وهذا أعمّ من أنْ يكون من هذا القسم أو ذاك .
قال الشيخ :
هذا غاية ما يمكن أنْ يحتج ويستشهد به للقول بالصحّة . . .
الاستدلال برواية أخرى
أقول :
واستدلّ السيّد وشيخنا الجد « 1 » بروايةٍ أخرى ، وهي :
عن مسمع بن يسار قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام :
إني كنت استودعت رجلًا مالًا ، فجحدنيه ، وحلف لي عليه ، ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حلّ ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته ، وأتيت حتى استطلع رأيك ، فما ترى ؟
فقال عليه السّلام : خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه . إن هذا رجل تائب واللَّه يحبّ التوّابين « 2 » .
وجه الاستدلال :
إن أخذ الربح ظاهر في رضاه بالمعاملات التي أجراها على ماله فضولةً .
هامش
( 1 ) حاشية السيّد 2 / 122 ، غاية الآمال : 361 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 89 ، كتاب الوديعة ، الباب 10 رقم : 1 .