ولكنّه يندفع بما قرّرناه في الأصول من أن ما اشتهر من حجيّة مثبتات الأمارات ليس على كليّته ، بل قلنا بأنّ اليد برزخ بين الأمارة والأصل ، فليس مثبتاتها بحجّة . وعليه ، فلمّا كان العبد مقرّاً بعدم كون المال ملكاً له ، كان مقرّاً ببطلان شراء أبيه ، لوقوعه بمال الورثة - لانتقال الدراهم إليهم ببطلان وكالة العبد عن أبيهم بموته -
ولو قيل بصحة الشراء ، لقاعدة اليد ، ولازمها الإذن منهم .
قلنا : بأن مثبتات قاعدة اليد ليست بحجة .
وإذا بطلت المعاملة ، عاد العبد المشترى رقّاً .
وأمّا وقوع الحجّة على وجه الصحّة ، فحكمٌ تعبّدي .
قال الشيخ :
بناءً على أنه لولا كفاية الاشتراء بعين المال في تملّك المبيع بعد مطالبته المتضمّنة لإجازة البيع ، لم يكن مجرّد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البيّنة عليها كافيةً في تملّك البيع .
أقول :
وهذا وجه تأييد المطلب بالرّواية ، وتقريبه :
إنه إنْ أقام الورثة البيّنة على وقوع الشّراء بمالهم وطالبوا بالعبد ، كانت مطالبتهم إيّاه متضمّنةً لإجازتهم المعاملة الواقعة ، فالإجازة اللّاحقة مؤثرة في صحّتها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفي المقابس : وجه الإستدلال : إنه عليه السّلام اكتفى في الحكم بتملّك العبد بثبوت كون الشراء وقع بماله ، فلو لم تكن إجازة المالك للفضولي كافيةً في صحّة