تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

صور المسألة في الأخبار

وتفيد هذه الروايات صوراً : أن يكون العامل هو الوليّ وعنده مال ، فيقترض مال اليتيم ويتّجر به . والحكم فيها الضّمان إنْ خسر وإنْ ربح فهو له . وأن يكون هو الولي ولا يكون ذا مالٍ ، فالربح لليتيم والخسارة على الولي . وأنْ يتّجر به الولي مضاربةً ، فالربح بينهما وليس عليه الضمان إنْ خسر إذا كان ناظراً له . هذا ، وقد حمل جماعة من الفقهاء رواية اتّجار غير الوليّ على صورة إجازة الوليّ لاحقاً ، فتكون من أفراد معاملة الفضولي . وعن آخرين العمل بإطلاقها ، فتخرج عن البحث . قال الشيخ : لكنْ يستأنس بها بالتقريب المتقدّم . قال الشيخ : وربما احتمل دخولها في المسألة من حيث أن الحكم بالمضي إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة . فتأمّل . وعلى الجملة ، فالصّور أربع ، أمّا الصّور المتعلّقة بالوليّ ، فخارجة عن البحث ، لأن الوليّ غير محتاج إلى الإجازة ، وأمّا اتّجار غير الوليّ ، فحمل الجماعة على صورة الإجازة اللّاحقة بلا دليلٍ ، بل الحكم تعبّد محض . وأمّا الاحتمال الأخير ، فقد أمر فيه بالتأمّل مشيراً إلى ضعفه ، لأنّ الإجازة الإلهيّة هي التعبّد ، لا أنّ المعاملة فضوليّة وقد أجازها اللَّه . على أنّ مورد الكلام هو تأثير الإجازة اللّاحقة من المالك . وتحصل : إن الاستدلال بهذه النصوص لصحّة الفضولي مشكل .