صور المسألة في الأخبار
وتفيد هذه الروايات صوراً : أن يكون العامل هو الوليّ وعنده مال ، فيقترض مال اليتيم ويتّجر به . والحكم فيها الضّمان إنْ خسر وإنْ ربح فهو له .
وأن يكون هو الولي ولا يكون ذا مالٍ ، فالربح لليتيم والخسارة على الولي .
وأنْ يتّجر به الولي مضاربةً ، فالربح بينهما وليس عليه الضمان إنْ خسر إذا كان ناظراً له .
هذا ، وقد حمل جماعة من الفقهاء رواية اتّجار غير الوليّ على صورة إجازة الوليّ لاحقاً ، فتكون من أفراد معاملة الفضولي . وعن آخرين العمل بإطلاقها ، فتخرج عن البحث . قال الشيخ : لكنْ يستأنس بها بالتقريب المتقدّم .
قال الشيخ :
وربما احتمل دخولها في المسألة من حيث أن الحكم بالمضي إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة . فتأمّل .
وعلى الجملة ، فالصّور أربع ، أمّا الصّور المتعلّقة بالوليّ ، فخارجة عن البحث ، لأن الوليّ غير محتاج إلى الإجازة ، وأمّا اتّجار غير الوليّ ، فحمل الجماعة على صورة الإجازة اللّاحقة بلا دليلٍ ، بل الحكم تعبّد محض .
وأمّا الاحتمال الأخير ، فقد أمر فيه بالتأمّل مشيراً إلى ضعفه ، لأنّ الإجازة الإلهيّة هي التعبّد ، لا أنّ المعاملة فضوليّة وقد أجازها اللَّه .
على أنّ مورد الكلام هو تأثير الإجازة اللّاحقة من المالك .
وتحصل : إن الاستدلال بهذه النصوص لصحّة الفضولي مشكل .