قلت :
لا دليل على ذلك ، بل اللّفظ كاشف عن الرّضا الذي هو المناط وطريق إليه ، فلا موضوعيّة له حتى يعتبر . [ 1 ] .
الكلام على الدليل الثالث
واستدلّ الشيخ ثالثاً بحديث : لا يحلّ . . .
وقد أشكل فيه بوجوه :
أوّلًا : بأنّ هذه الحليّة تكليفيّة ، فهو أجنبي عن البحث .
شرح
[ 1 ] بقي الاشكال : بأن كلمة « منكم » - في الآية المباركة - كما يحتمل أن تكون قيداً ل « التراض » ، يمكن أنْ تكون قيداً ل « التجارة » .
وأيضاً ، فإنّ ظاهر قوله تعالى في صدر الآية « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ » هو إضافة الأموال إلى الأشخاص ، فقوله : « إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » أي : في تلك الأموال .
فتكون الآية - صدراً وذيلًا - ظاهرةً في الاستناد .
ولكنّ الاستناد لايتحقّق بمجرّد الرّضا .
ومع التنزّل عن ظهور الآية فيما ذكر ، فلا أقل من الإجمال ، فيسقط الاستدلال .
لكنّ العمدة في هذا الكلام عدم تحقق الاستناد بالرضا ، وقد تقدّم في كلام السيد الجدّ كفايته للاستناد ، فالاستدلال تام .
ثانياً : إنّ الحديث مسوق لإفادة مجرّد شرطيّة طيب النفس ، كما في : « لا صلاة إلّابطهور » ، ولا دلالة للحديث على الحليّة - إن كانت وضعيّة - في كلّ