وهو كفاية الرّضا .
وهذا عجيب جدّاً ، فإنّ الشيخ في مقام الاستدلال على كفاية الرّضا باطناً وعدم لزوم إنشائه . نعم ، لابدّ من العلم به أو قيام الأمارة عليه .
بل الوارد على الشيخ هو : إنّ الفضوليّة هنا من ناحية حق المولى ، فإذا سكت كان سكوته إقراراً منه ، فالاستدلال بنصوص المسألة لكفاية الرّضا في مطلق الفضولي غير تام .
الكلام على الدليل الخامس
واستدلّ الشيخ خامساً برواية عروة البارقي .
وهذا عجيب منه ، لأنّ الإقباض والقبض خارجان عن المعاملة ، والرّضا بأصل المعاملة غير كاشف عن الرّضا بذلك . على أنه يحتمل أن يكون عروة وكيلًا مفوّضاً من قبل النبي صلّى اللَّه عليه وآله . فالاستدلال في غير محلّه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا هو الجواب الصحيح ، وأمّا قول المحقق الخوئي في الاشكال على هذا الاستدلال بأن : إقباض عروة المبيع وقبضه الثمن مع تقرير النبي صلّى اللَّه عليه وآله ذلك ، لا يدلّ إلّاعلى رضاه صلّى اللَّه عليه وآله بهما فقط لا على رضاه بأصل البيع أيضاً ، ضرورة أنه لا ملازمة بين جواز القبض والإقباض وبين صحّة البيع ، إذ قد يكون البيع أقول :
ثم إنّ الشيخ يريد نسبة القول بكفاية الرّضا الباطني إلى الفقهاء ، فاستشهد ببعض كلماتهم .