تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » كذلك ، ولو لم يتلفّظ بالرّضا وكان حاصلًا في باطنه . فالاستدلال بالآية المباركة لكفاية الرّضا الباطني تام ، والمناقشات مندفعة . ويشهد بما قلناه ما روي عن الحميري : أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام : أنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسّلطان فيها حصّة ، واكرته ربما زرعوا تنازعوا في حدودها ، وتؤذيهم عمّال السلطان ، وتتعرض في الكلّ من غلّات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنّه يقال : إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديماً للسّلطان ، فإن جاز شراؤها من السّلطان ، كان ذلك صوناً وصلاحاً له وعمارة لضيعته ، وأنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عن طمع أولياء السّلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللَّه . فأجابه : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّامن مالكها أو بأمره أو رضاً منه . « 1 »

الكلام على الدليل الثاني

واستدلّ الشّيخ ثانياً بآية التجارة عن تراض . وقد أشكل بأنّ المراد : إلّاأنْ تكون تجارة منكم . بأن تكون صادرةً عن المالك ، فلا يتم الاستدلال « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 337 ، كتاب التجارة أبواب عقد البيع الباب 1 رقم : 8 . ( 2 ) حاشية السيد 2 / 101 ، منية الطالب 1 / 210 .