من الملكيّة والزّوجيّة وغير ذلك ، متين ، لأن السبب - بما هو سبب - لابدّ وأنْ يكون صريحاً واضحاً بجميع قيوده الدخيلة في السببيّة ، أو تكون هناك قرائن تجعل الكلام بمنزلة الصّراحة ، فلا يؤثّر الرّضا الباطني بأن يكون ماله ملكاً للغير ، بل لابدّ من ذكر السبب ، وهو الإنشاء الخاصّ بيعاً أو هبةً - مثلًا - بكلّ وضوح .
وأمّا اعتبار الوضوح والصّراحة في الشروط الخارجيّة الدخيلة في ترتّب المقتضى على المقتضي ، فلا دليل عليه .
والميرزا الأستاذ « 1 » قد وافقه على أنّ المراد « أوفوا بعقودكم » قال : أمّا قوله عزّ من قائل : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فلأن مقابلة الجمع بالجمع يقتضي التوزيع ، أي : كلّ مكلّف يجب عليه الوفاء بعقده .
كما في « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » أي : كلّ يفي بنذره .
ووافقه أيضاً على ضرورة الصّراحة .
ولكنّه خالفه في التفصيل المزبور ، وحكم بضرورة الصراحة وعدم كفاية الرضا الباطني ، حتى في موارد مانعيّة تعلّق حق الغير التي قال السيّد بكفايته فيها ، واستدلّ على ذلك بما حاصله : إن إجازة العقد يحتاج إلى التنفيذ والاستناد ، وهو أمر إيقاعي ، وكلّ إيقاعي يحتاج إلى دليلٍ وأمارةٍ عليه ، ولا يتم الاستناد والتنفيذ بمجرد الرّضا الباطني .
وفيه :
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 210 .