وسكوته إقرار منه ، ومن ذلك : ما أخرجه الشيخ عن الحسن بن زياد قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إني كنت رجلًا مملوكاً ، فتزوّجت بغير إذن مولاي ، ثم أعتقني اللَّه بعد ، فاجدّد النكاح ؟ قال فقال : علموا أنك تزوّجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئاً . قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك .
وما أخرجه الكليني عن معاوية بن وهب ، قال : جاء رجل إلى أبي عبداللَّه ، فقال : إني كنت مملوكاً لقوم ، وإني تزوّجت امرأة حرّةً بغير إذن مواليّ ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فاجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟
فقال له عليه السّلام : أكانوا علموا أنك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يغيروا عليّ . قال فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم . أثبت على نكاحك الأوّل .
والخامس : رواية عروة البارقي « 1 » حيث أقبض المبيع وقبض الدينار ، لعلمه برضا النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولو كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، لم يجز التصرّف في المعوّض والعوض بالقبض ، وتقرير النبي له على ما فعل دليل على جوازه ، والجواز لا ينفك عن الصحّة .
قال :
ثم لو سلّم كونه فضوليّاً ، لكنْ ليس كلّ فضولي يتوقف لزومه على الإجازة ، لأنه لا دليل على توقفه مطلقاً على الإجازة اللّاحقة .
قال : مع أنه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرّضا الحاصل بعد البيع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 / 245 ، كتاب التجارة ، الباب 18 رقم : 1 .