تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بما لو عقد له غيره ، بل يشمل ما إذا عقد هو لنفسه ، فإذا كانت الإجازة مؤثرة في عقده لنفسه ، حيث أن الإنشاء منه ومضمون العقد له ، كانت مؤثّرة في عقد الغير له - حيث الإنشاء من غيره - بالأولويّة . وإذا ثبت هذا في النكاح ، فهو ثابت في غيره من العقود . وهذا توضيح تقريب الاستدلال بالرّواية . وقد أشكل الميرزا الأستاذ على الأولويّة المزبورة : بأن ترك الاستفصال وإن كان مفيداً للتعميم في باب النكاح ونحوه ، إلّا أنّه للتعدي إلى غير مورده لا يفيد ، لأنه لو فرض بأنه صرّح بأنّ نكاح العبد يصحّ بالإجازة ولو باشره بنفسه ، لما أمكن التعدي إلى مورد وكالة العبد لغيره أو إجرائه الصيغة وإيجاده العلقة فضولًا . لأن صحّة نكاحه لنفسه وإن استلزم تصحيح جهة إصداره أيضاً ، حيث أنّ الإجازة يرجع إلى ما يتعلّق مضمونه بالمولى ، فصحّة جهة إصداره إنّما لوحظ معنى حرفياً إذا دلّ الدّليل على صحّة النّتيجة بالإجازة ، فيدل على صحّة جهة الإصدار ، لأنّها من مقدمات حصول النتيجة . إلّاأنّ هذا الدّليل لا يمكن أن يدل على صحّة جهة الإصدار إذا لوحظت معنى اسميّاً ، وعقد العبد لغيره فضولًا أو وكالة جهة توقّفه على إجازة المولى هو جهة إصداره ، وإلّا فمضمونه غيرراجع إلى المولى ، ولم يدلّ دليل على أنّ الإجازة أيضاً كالإذن في جهة الإصدار كما لعلّه لا يخفى .