ويرشد إليه التعبير عن السؤال بقوله : بيد من الطلاق ؟
وأشكل بعض الأكابر :
بأنه إذا كان الكلام مسوقاً لبيان عدم استقلال العبد في الطلاق ، فهو غير ناظر إلى كفاية الرّضا على إطلاقه ، فلا يصح الاستدلال بالصحيحة على تأثير الإجازة اللّاحقة في البيع ، لكونها حينئذٍ مجملة « 1 » .
وفيه :
إنه قد تقرّر في الأصول أنه متى كان العام موضوعاً للحكم ، لزم ذكر المخصّص معه - إن كان له مخصص - حتى لا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، أمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا يلزم لعدم لزوم المحذور المذكور . وكلام الشيخ إشارة إلى هذه القاعدة ، لأنّ العام هنا هو « الإذن » ولم يكن المقصود ترتيب حكم عليه ، بل الكلام مسوق لبيان أمر آخر .
وبعبارة أخرى : ذكر العام في مقام بيان حكم أمرٍ آخر من غير أنْ يذكر المخصّص له ، لا يلزم منه محذور تأخير البيان عن الوقت الحاجة ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
فإشكال السيّد رحمه اللَّه مندفع .
أمّا إشكاله الآخر فوارد ، قال ما نصّه : والتحقيق أن الصحيحة ساكتة عن حكم لحوق الإجازة ، بل المستفاد منه أن العقد بلا إذن باطل ، والقدر المتيقّن منها بلا إذن مطلقاً لا سابقاً ولا لاحقاً ، فلا ينافي الدليل الخارج على أحد الأمرين كما في النكاح والطّلاق ، حيث دلّ الدليل على صحّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي 2 / 87 .