تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
العبد في تصرّفاته ، فما صدر منه باستقلاله لا أثر له . ومن المعلوم أنّه مع الإذن اللّاحق لا يكون مستقلّاً ، فيترتّب الأثر على إنشائه .

تأييد وقوع البيع بالصحيحة السابقة

قال : ويؤيد إرادة الأعمّ من الإجازة : الصّحيحة السّابقة ، فإن جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة ، فالمراد بالإذن هو الأعم ، إلّاأنه خرج الطلاق بالدّليل . . . أي : إن الصّحيحة قد ذكر فيها النكاح ، ونكاح العبد من الأمور التي تلحقها إجازة المولى ، ويكشف ذلك عن أنّ الإنشاء لم يكن لغواً بل كان قابلًا للإنفاذ بالإجازة . فإنْ قيل : إن كان كذلك فليكنْ في الطلاق أيضاً ، والحال أنّ الإجازة اللّاحقة لا تؤثّر فيه . أجاب : بأنّ الطّلاق قد خرج بالدّليل . وسيأتي أنّ الإجازة في الإيقاعات غير مؤثّرة . فإنْ قيل : يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . أجاب : لا يلزم ذلك ، لأنّ الكلام مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطّلاق ،