العبد في تصرّفاته ، فما صدر منه باستقلاله لا أثر له . ومن المعلوم أنّه مع الإذن اللّاحق لا يكون مستقلّاً ، فيترتّب الأثر على إنشائه .
تأييد وقوع البيع بالصحيحة السابقة
قال :
ويؤيد إرادة الأعمّ من الإجازة : الصّحيحة السّابقة ، فإن جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة ، فالمراد بالإذن هو الأعم ، إلّاأنه خرج الطلاق بالدّليل . . .
أي : إن الصّحيحة قد ذكر فيها النكاح ، ونكاح العبد من الأمور التي تلحقها إجازة المولى ، ويكشف ذلك عن أنّ الإنشاء لم يكن لغواً بل كان قابلًا للإنفاذ بالإجازة .
فإنْ قيل :
إن كان كذلك فليكنْ في الطلاق أيضاً ، والحال أنّ الإجازة اللّاحقة لا تؤثّر فيه .
أجاب :
بأنّ الطّلاق قد خرج بالدّليل . وسيأتي أنّ الإجازة في الإيقاعات غير مؤثّرة .
فإنْ قيل :
يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
أجاب :
لا يلزم ذلك ، لأنّ الكلام مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطّلاق ،